تُعد درجة الحموضة في زيت الزيتون من أهم المؤشرات التي تعكس جودته، فالحموضة تقيس نسبة الأحماض الدهنية الحرة الناتجة عن تكسير الدهون فقط وليس نوع الأحماض الدهنية الصحية، لذا إن كنت تتساءل حول درجة الحموضة في زيت الزيتون الأصلي وكيف يُمكن قياسها فإن هذا المقال يضع بين يديك دليلا شاملا لمنحك المعرفة الكافية لاختيار الزيت الأنقى والأفضل.
ما هي حموضة زيت الزيتون؟
حموضة زيت الزيتون عبارة عن مقياس تحليلي يُعبر عن نسبة الأحماض الدهنية الحرة الموجودة في الزيت وأهمها حمض الأوليك، هذه الأحماض تنتج عن تحلل الدهون الثلاثية عندما تتفكك الروابط بين الجلسرين والأحماض الدهنية.
كلما زادت الأحماض الحرة ارتفعت نسبة الحموضة وهو ما يدل على تعرض الزيت أو الزيتون لعوامل تدهور قبل العصر أو بعده، وهذا التحلل يحدث نتيجة إصابة ثمار الزيتون بالآفات أو الأمراض قبل قطفها، أو تأخير العصر بعد الحصاد، أو سوء المعالجة خلال العصر، أو حتى التخزين غير السليم للزيت بعد استخلاصه، وبالتالي فإن انخفاض الحموضة يعكس سلامة الثمار وجودة العناية بها منذ قطفها وحتى وصول الزيت للمستهلك.
تأثير الحموضة على طعم ورائحة زيت الزيتون
تلعب نسبة الحموضة دورا غير مباشر في الخصائص الحسية لزيت الزيتون، فالزيت منخفض الحموضة يكون عادة أنعم وأكثر توازنا في الطعم، وله قدرة على الاحتفاظ برائحته الطبيعية العطرية المميزة، أما ارتفاع الحموضة فيرتبط غالبا بتدهور جودة الزيت وقد يٌصاحبه طعم غير مستساغ أو رائحة أقل نقاء.
إن زيت الزيتون منخفض الحموضة غالبا ما يكون أغنى بمضادات الأكسدة الطبيعية والمركبات الفعالة ما يجعله أكثر فائدة لصحة القلب والأوعية الدموية، والمساهمة في تقليل الالتهابات ودعم صحة الجلد وصحة الجهاز الهضمي كذلك.
ما هي درجة الحموضة في زيت الزيتون؟
إن درجة الحموضة في زيت الزيتون من أهم المؤشرات التي يُعتمد عليها لتقييم جودة الزيت وتصنيفه، وهي معيار أساسي يتم اعتماده دوليا لتحديد ما إن كانت الزيت بكر ممتاز، أو بكر، أو حتى من الأنواع الأخرى الغير قابلة للاستهلاك المباشر، ومن بين الاعتقادات الشائعة أن ارتفاع الحموضة يُعني زيتا أقوى وأفضل مذاقا إلا أن الحقيقة توضح أن زيت الزيتون الأصلي عالي الجودة يتميز بانخفاض نسبة الحموضة وليس بارتفاعها، فالمحتوى الدهني كالأحماض الدهنية الأحادية لا علاقة لها بارتفاع الحموضة ولكن بتركيب الزيت الطبيعي وجودة الثمار.
تختلف نسبة الحموضة باختلاف نوع زيت الزيتون وطريقة إنتاجه:
-
زيت الزيتون البكر الممتاز: نسبة الحموضة لا تتجاوز 0.8% وهو الأعلى جودة والأغنى بالفوائد.
-
زيت الزيتون البكر: تتراوح حموضته بين 0.8% - 2%، وهو من الزيوت الصالحة للاستهلاك.
-
زيت الزيتون النقي أو المخلوط: تتراوح درجة الحموضة عادة بين 1% - 1.5% بعد الخلط والتكرير.
-
زيت نصف النقي: تتراوح درجة الحموضة بين 1.5% - 3%، وللاستهلاك البشري فيجب ألا تتجاوز حموضته 2%.
-
الزيوت ذات الحموضة الأعلى من 3%: وهي منخفضة الجودة وغير مصرح باستهلاكها بشكل مباشر.
يمكنك الاطلاع على: استخدامات زيت الزيتون البكر.
افضل درجة حموضة لزيت الزيتون
تُعد درجة الحموضة في زيت الزيتون الأفضل هي الأقل دائما، فانخفاض الحموضة يعكس جودة أعلى للزيت من حيث سلامة الثمار ودقة عملية العصر وطريقة التخزين السليمة.
تُعني الحموضة المنخفضة أن الزيت قد احتفظ بتركيبته الطبيعية الغنية دون تعرضه للتلف أو التحلل الكيميائي الذي يؤدي لزيادة الأحماض الدهنية الحرة، يتم تصنيف زيت الزيتون البكر الممتاز ضمن أعلى درجات الجودة عندما تكون نسبة الحموضة فيه أقل من 0.8% وكلما اقتربت هذه النسبة من الصفر ترتفع قيمته الغذائية، ويتميز هذا الزيت بطعم متوازن ورائحة طبيعية عطرية ومحتوى عالي من مضادات الأكسدة.
كيفية قياس درجة الحموضة في زيت الزيتون
تُعتبر درجة الحموضة في زيت الزيتون مؤشرا تحليليا مهما يتم استخدامه لتحديد جودة الزيت وتصنيفه، وحتى تتمكن من معرفتها فهناك بعض طرق القياس المهمة مثل:
-
الطريقة المخبرية المعتمدة:
وهي طريقة القياس المعتمدة دوليا لقياس حموضة زيت الزيتون عن طريقة التحليل الكيميائي، إذ يتم أخذ عينة دقيقة بوزن محدد للزيت وإذابة العينة في محلول كحولي مناسب، ثم يُضاف مؤشرا لوني خاص لتحديد نقطة التفاعل، ويتم معايرة العينة باستخدام محلول قوي حتى يتغير لون المؤشر، ومن ثم تُحسب كمية القلوي المستخدمة وبالتالي تٌستخرج نسبة الحموضة كنسبة مئوية من حمض الأوليك.
-
معرفة نسبة الحموضة من الملصق:
ومن ملصق المنتج يُمكن معرفة نسبة الحموضة أو الحد الأقصى لها على العبوة، بشرط أن يكون المنتج من مصدر موثوق ويلتزم بالمعايير المعتمدة.
-
أجهزة التحليل السريع:
تتوفر بعض الأجهزة المحمولة التي تُستخدم في المصانع أو مراكز الفحص لإعطاء تقدير تقريبي لنسبة الحموضة.
-
الاختبارات المنزلية:
وهي من الطرق التقديرية وليست الدقيقة، ولكن هناك بعض المؤشرات التي قد تُعطي فكرة عامة عن جودة الزيت، مثل:
-
الطعم: الزيت منخفض الحموضة يكون ناعما ومتوازنا، أما الزيت مرتفع الحموضة يكون غير مستساغ.
-
الرائحة: الرائحة الطازجة والعشبية تشير إلى زيت جيد، أما الروائح الكريهة قد تدل على تدهور جودة الزيت.
ما هي العوامل المؤثرة على نسبة الحموضة في زيت الزيتون الأصلي؟
تتأثر درجة الحموضة في زيت الزيتون بعدة عوامل، مثل:
نضج ثمار الزيتون
يُعد مستوى نضج الزيتون من أهم العوامل المؤثرة على الحموضة، فكلما كانت الثمار مفرطة في النضج فتزيد احتمالية تحلل الدهون داخلها ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الأحماض الدهنية الحرة، أما الزيتون الذي يُحصد في مرحلة نضج مناسبة يُعطي زيت أقل حموضة وجودة.
حالة ثمار الزيتون
وقبل العصر فإن حالة الثمار عامل مهم في تحديد جودة الزيتون، إذ أن الزيتون المتضرر أو المصاب بالحشرات أو المعرض للكدمات والتخمر قبل العصر فيبدأ فيه تحلل الدهون بسرعة ما ينعكس مباشرة على ارتفاع نسبة الحموضة في الزيت المستخلص.
مدة التخزين قبل العصر
كلما طالت المدة بين جني الزيتون وعصره زادت فرص حدوث التخمر داخل الثمار خاصة إن لم تُحفظ في ظروف مناسبة، فالتخمر يؤدي إلى زيادة الأحماض الدهنية الحرة وبالتالي ارتفاع الحموضة.
طريقة العصر
وطريقة العصر تلعب دورا هاما في التحكم بنسبة الحموضة كذلك، فالعصر البارد يُحافظ على التركيب الطبيعي للزيت ويُقلل من تحلل الأحماض الدهنية، أما العصر باستخدام درجات حرارة عالية يؤدي إلى زيادة التفاعلات الكيميائية التي ترفع الحموضة وتؤثر سلبا على الجودة.
ظروف التخزين بعد العصر
بعد عصر الزيت فيُمكن أن تتغير درجة الحموضة في زيت الزيتون إن لم يتم تخزينه بشكل صحيح، فتعرض الزيت للضوء أو الحرارة أو الهواء لفترات طويلة يُسرع من عملية الأكسدة ما يؤدي إلى تدهور الزيت وارتفاع حموضته مع الوقت.
تعرف على: افضل طريقة لحفظ زيت الزيتون.
نظافة الأدوات
في حال استخدام معدات أو أدوات غير نظيفة خلال العصر أو التخزين فيؤدي إلى تفاعلات غير مرغوبة في الزيت وبالتالي تزيد الحموضة وتقل الجودة، لذا فمن الضروري الحفاظ على النظافة المثالية في جميع مراحل الإنتاج للحفاظ على زيت الزيتون بجودة عالية.
أهم النصائح لشراء زيت الزيتون الأصلي
-
احرص على شراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة ومعروفة بمعايير الجودة العالية.
-
تأكد من وجود شهادات معتمدة.
-
اقرأ الملصق بعناية وتأكد من تصنيف الزيت كزيت زيتون بكر ممتاز.
-
انتبه إلى تاريخ الإنتاج، فزيت الزيتون الطازج أفضل من حيث الطعم والقيمة الغذائية.
-
اختر العبوات المناسبة كالزجاج الداكن أو العبوات المعدنية لحماية الزيت من الضوء.
-
لا تعتمد على لون الزيت كمؤشر للجودة، فيُمكن أن يختلف بشكل طبيعي في بعض الحالات.
-
يُمكنك تجربة بعض الاختبارات المنزلية السابق ذكرها كمؤشر أولي لمعرفة درجة الحموضة في زيت الزيتون ما إن كانت جيدة أم لا.
اكتشف ايضا: كيف اعرف زيت الزيتون الاصلي من المغشوش.
اقتني أجود أنواع زيت الزيتون من نور أورقانيك فود
تجد في متجر نور أورقانيك فود أفضل أنواع الزيوت والسمن الطبيعي المصنوعة بعناية لتحصل على أفضل جودة مقابل مالك:
زيت زيتون اكسترا فيرجن

زيت زيتون اكسترا فيرجن الذي يتميز بأفضل درجة الحموضة في زيت الزيتون فهي أقل من 0.3% ما يعكس الجودة والنقاء بفضل نتيجة لقطف الزيتون بشكل يدوي في مزارع بلبنان وتتم عملية العصر على البارد والتعبئة خلال 6 ساعات، ومن ثم يتم نقل الزيتون مباشرة في تنكات عالية الجودة لتقديم منتج استثنائي من حيث المذاق والفوائد الصحية والجودة كذلك فهو خالِِ من المواد الحافظة والنكهات الصناعية، يأتي في عبوة كبيرة الحجم 2 لتر لتلبية احتياجاتك اليومية، اقتنيه الآن بسعر تنافسي واضمن استدامته لسنتين كاملتين بعد الفتح بشرط تخزينه بشكل صحيح.
أهم الأسئلة الشائعة حول درجة الحموضة في زيت الزيتون
كيف أعرف نسبة الحموضة في زيت الزيتون؟
يتم تحديدها من خلال بعض الطرق ومن أبرزها تحليل معيار الجودة الأساسي وهو الذي يُقدم مجموعة من البيانات التي تُحدد ما إن كان بيع المنتج على أنه بكر أو بكر ممتاز.
ماذا تعني الحموضة في زيت الزيتون؟
تقيس الحموضة كمية حمض الأوليك الدهني الحر، وهو الأكثر وفرة في زيت الزيتون.
ما هي افضل درجة حموضة في زيت الزيتون؟
يجب ألا تتجاوز 0.8%، والأفضل أن تكون قريبة من 0.3% أو أقل، فكلما قلت درجة الحموضة دل ذلك على جودة أعلى ونقاء أكبر.
من الجدير بالذكر أن درجة الحموضة في زيت الزيتون ليس مجرد رقم بل تُعكس عملية متكاملة تبدأ من قطف الثمار وحتى التقديم للعملاء، فكلما انخفضت نسبة الحموضة دل ذلك على زيت أكثر نقاء وجودة.
اقرأ ايضا:

